دار أبناء السلف مقرأة بيت السلفيات للقرآن الكريم مدرسة الاستقامة مجلة بيت السلفيات مدونة حاسوبي

العودة   منتديات بيت السلفيات > الأقسام الشرعية > القرآن الكريم وتفسيره


تفسير سورة المسد للعثيمين والطبري مع صحيح اسباب النزول للشيخ مقبل

القرآن الكريم وتفسيره


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم منذ /16-10-19, 08:07 AM   #1

أم عبد الصمد السلفية
 
الصورة الرمزية أم عبد الصمد السلفية
Senior Member

أم عبد الصمد السلفية غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 626
 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 المشاركات : 640
 النقاط : أم عبد الصمد السلفية is on a distinguished road

افتراضي تفسير سورة المسد للعثيمين والطبري مع صحيح اسباب النزول للشيخ مقبل

"سورة اللهب":
البخاري ج10 ص118 حدثنا عمر بن حفص بن غياث حدثنا أبي حدثنا الأعمش قال حدثني عمرو بن مرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال لما نزلت {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} صعد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم على الصفا فجعل ينادي: "يا بني عدي" لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو فجاء أبو لهب وقريش فقال: "ارأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي؟" قالوا: نعم، ما جربنا عليك إلا صدقا قال: "إني نذير لكم بين يدي عذاب شديد". فقال أبو لهب: تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا. فنزلت {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ، مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}.
الحديث أعاده في تفسير سورة تبت ص368 وص369 من هذا الجزء وأخرجه في آخر كتاب الجنائز ج3 ص54 وأخرجه مسلم ج3 ص83 والترمذي ج4 ص220 وأحمد ج1 ص281 وابن جرير في التاريخ ج2 ص216 وفي التفسير ج19 ص121 وج30 ص337 والبيهقي في دلائل النبوة ج1 ص431.
قال شيخنا حفظه الله: وأخرجه النسائي في التفسير كما في عمدة القارئ ج16 ص93 وهذا الحديث مرسل لأن ابن عباس كان حينئذ أما لم يولد أو كان طفلا وبه جزم الإسماعيلي. انظر عمدة القارئ ج19 ص102 ثم قال: أقول هو مرسل صحابي ومرسل الصحابي لا ضير عليه ولا مطعن فيه. والله سبحانه وتعالى أعلم.
المصدر: الصحيح المسند من أسباب النزول للشيخ مقبل بن هادى الوادعى


ذكر الشيخ عثيمين في بداية تفسير هذه السورة :

هذا القرآن فيه من الدلالات الكثيرة ما يدل دلالة واضحة على أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم حق، ليس يدعو لملك ولا لجاه، ولا لرئاسة قومه.

انقسام الناس في معاملة النبي ومعاملة ربه عز وجل إلى ثلاثة أقسام:

قسم آمن به وجاهد معه، وأسلم لله رب العالمين.فهؤلاء: العباس بن عبدالمطلب، وحمزة بن عبدالمطلب.

وقسم ساند وساعد، لكنه باق على الكفر. فهذا أبو طالب، قام مع النبي صلى الله عليه وسلّم خير قيام في الدفاع عنه ومساندته ولكنه لم يُسلم حتى في آخر حياته ... ومات على قوله: إنه على ملة عبدالمطلب، فشفع له النبي عليه الصلاة والسلام حتى كان في ضحضاح من نار، وعليه نعلان يغلي منهما دماغه.

وقسم عاند وعارض، وهو كافر.. مثل أبو لهب. أنزل الله فيه سورة كاملة تُتلى في الصلوات فرضها ونفلها، في السر والعلن، يُثاب المرء على تلاوتها، على كل حرف عشر حسنات .اهـ

تفسير سورة المسد

{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ }
{تَبَّتْ يَدَآ أَبِى لَهَبٍ وَتَبَّ * مَآ أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ * سَيَصْلَى نَاراً ذَاتَ لَهَبٍ * وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ * فِى جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ}.

هذه السورة نزلت في أبي لهب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما خص بالدعوة عشيرته، إذ نزل عليه:( وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأقْرَبِينَ ) وجمعهم للدعاء، قال له أبو لهب: تبا لك سائر اليوم، ألهذا دعوتنا ؟

... عن ابن عباس قال: صعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم الصفا، فقال: "يا صَباحاهُ!" فاجتمعت إليه قريش، فقالوا: مالك ؟ قال: "أرأيْتُكُمْ إنْ أخْبَرْتُكُمْ أنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أوْ مُمَسِّيكُمْ، أما كُنْتُمْ تُصَدقُونَنِي؟" قالوا: بلى، قال: "فإني نَذِيرٌ لَكُمْ بَينَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ"، فقال أبو لهب: تبا لك، ألهذا دعوتنا وجمعتنا ؟! » اهـ ( تفسير الطبري )

قال الشيخ عثيمين في قول ابي لهب ( ( تبا ألهذا جمعتنا ) إشارة للتحقير، يعني هذا أمر حقير ما يحتاج أن يُجمع له زعماء قريش ...والمعنى تحقيره، فليس بشيء ولا يهتم به .... فأنزل الله:( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ) إلى آخرها .

{تبت يدا أبي لهب وتب} هذا رد على أبي لهب حين جمعهم النبي صلى الله عليه وسلّم ليدعوهم إلى الله. ...والتباب الخسار. كما قال تعالى: {وما كيد فرعون إلا في تباب} [غافر: 37]. أي: خسار.وبدأ بيديه قبل ذاته؛ لأن اليدين هما آلتا العمل والحركة،. وهذا اللقب ( أبو لهب )، لقب مناسب تماماً لحاله ومآله، ووجه المناسبة أن هذا الرجل سوف يكون في نار تتلظى لهباً عظيماً مطابقة لحاله ومآله...لأن الاسم مطابق للفعل.

{ما أغنى عنه ماله} «ما» هذه يحتمل أن تكون استفهامية والمعنى: أي شيء أغنى عنه ماله وما كسب؟ والجواب: لا شيء،ويحتمل أن تكون (ما) نافية. أي لم يغنِ عنه ماله وما كسب شيئاً، وكلا المعنيين متلازمان.
ومعناهما: أن ماله وما كسب لم يغنِ عنه شيئاً، مع أن العادة أن المال ينفع، فالمال يفدي به الإنسان نفسه ...، ولو مرض انتفع بماله، ولو جاع انتفع بماله، ... لكن النفع الذي لا ينجي صاحبه من النار، ليس بنفع. ولهذا قال: {ما أغنى عنه ماله}. يعني من الله شيئاً .

{وما كسب} قيل المعنى: وما كسب من الولد. كأنه قال: ما أغنى عنه ماله وولده. فجعلوا قوله: {وما كسب} يعني بذلك الولد. وأيدوا هذا القول بقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم». والصواب أن الاية أعم من هذا، وتشمل الأولاد، وتشمل المال المكتسب وتشمل ما كسبه من شرف وجاه. كل ما كسبه مما يزيده شرفاً وعزًّا فإنه لا يُغني عنه شيئاً ولهذا قال : {ما أغنى عنه ماله وما كسب}.

{سيصلى ناراً ذات لهب} للتنفيس المفيد للحقيقة والقرب يعني أن الله تعالى توعده بأنه سيصلى ناراً ذات لهب عن قريب؛ لأن متاع الدنيا والبقاء في الدنيا مهما طال فإن الاخرة قريبة، حتى الناس في البرزخ وإن مرت عليهم السنين الطوال فكأنها ساعة ...

{وامرأته حمالة الحطب} ( وامرأته ) يعني كذلك امرأته معه، وهي امرأة من أشراف قريش لكن لم يغنِ عنها شرفها شيئاً لكونها شاركت زوجها في العداء والإثم، والبقاء على الكفر.

{حمالة الحطب} قُرأت بالنصب والرفع، أما النصب فإنها تكون حالاً لامرأة، يعني وامرأته حال كونها حمالة الحطب، أو تكون منصوبة على الذم لأن النعت المقطوع يجوز نصبه على الذم. أي أذم حمالة الحطب، وأما على قراءة الرفع فهي صفة لامرأة {حمالة} صيغة مبالغة أي تحمله بكثرة.

قال الطبري في تفسيره ... عن قتادة( وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ ) : أي كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض. اهـ

وذكروا أنها تحمل الحطب الذي فيه الشوك وتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلّم من أجل أذى الرسول صلى الله عليه وسلّم.

{في جيدها حبل من مسد} الجيد: العنق، والحبل معروف، والمسد: الليف. يعني أنها متقلدة حبلاً من الليف تخرج به إلى الصحراء لتربط به الحطب الذي تأتي به لتضعه في طريق النبي صلى الله عليه وسلّم، وهو إشارة إلى دنو نظرتها، وأنها أهانت نفسها، امرأة من قريش من أكابر قبائل قريش تخرج إلى الصحراء وتضع هذا الحبل في عنقها، وهو من الليف مع ما فيه من المهانة، لكن من أجل أذية الرسول عليه الصلاة والسلام. اهـ.

المصدر : تفسير ابن عثيمين رحمه الله .







التوقيع

قال الإمام أحمد - رحمه الله -:
العلم لايعدله شيء لمن صحت نيته لاسيما في هذا الزمن الذي كثر فيه الجهل،
وكثر فيه الظن وأفتى من لايستحق أن يفتي.
  رد مع اقتباس
قديم منذ /16-11-24, 06:26 PM   #2

ام عبد الرحمن و محمد الحبيب
 
الصورة الرمزية ام عبد الرحمن و محمد الحبيب
Senior Member

ام عبد الرحمن و محمد الحبيب غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 538
 تاريخ التسجيل : Nov 2008
 المشاركات : 2,148
 النقاط : ام عبد الرحمن و محمد الحبيب is on a distinguished road

افتراضي رد: تفسير سورة المسد للعثيمين والطبري مع صحيح اسباب النزول للشيخ مقبل

جزاك الله خيرا








التوقيع
قال نعيم بن حماد: إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وإن كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ
  رد مع اقتباس
قديم منذ /16-12-15, 09:01 AM   #3

أم عبد الصمد السلفية
 
الصورة الرمزية أم عبد الصمد السلفية
Senior Member

أم عبد الصمد السلفية غير متواجد حالياً

 رقم العضوية : 626
 تاريخ التسجيل : Feb 2009
 المشاركات : 640
 النقاط : أم عبد الصمد السلفية is on a distinguished road

افتراضي Re: رد: تفسير سورة المسد للعثيمين والطبري مع صحيح اسباب النزول للشيخ مقبل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام عبد الرحمن و محمد الحبيب مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيرا
وإياكِ جزى الرحمن أخية







التوقيع

قال الإمام أحمد - رحمه الله -:
العلم لايعدله شيء لمن صحت نيته لاسيما في هذا الزمن الذي كثر فيه الجهل،
وكثر فيه الظن وأفتى من لايستحق أن يفتي.
  رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 AM بتوقيت مسقط


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. Designed & TranZ By Almuhajir